اضطرابات النوم

اضطرابات النوم هي حالات تؤثر على جودة النوم ومدته وتوقيته. من أمثلتها الشائعة: الأرق، متلازمة تململ الساقين، النوم القهري، وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم. هذه الحالات قد تؤثر على الصحة النفسية والجسدية، وتوجد لها خيارات علاجية تساعد على تحسين النوم.

نظرة عامة

اضطرابات النوم هي حالات تعيق الحصول على نوم كافٍ، وكذلك تؤثر على اليقظة الطبيعية أثناء النهار. تم تحديد أكثر من 80 نوعًا من اضطرابات النوم. وقد تؤثر على:

  • جودة النوم
  • توقيت النوم
  • مدة النوم

من الطبيعي حدوث صعوبات نوم عرضية، لكن يُشتبه في وجود اضطراب نوم عندما:

  • تتكرر مشاكل النوم بشكل مستمر
  • يستمر الإرهاق أثناء النهار رغم قضاء وقت كافٍ في السرير
  • يتأثر الأداء اليومي

تصنيفات اضطرابات النوم

تُصنّف اضطرابات النوم حسب الأعراض وآلية حدوثها، وتشمل:

  • الأرق (Insomnia): صعوبة بدء النوم أو الاستمرار فيه
  • اضطرابات التنفس المرتبطة بالنوم: مثل انقطاع النفس أثناء النوم
  • اضطرابات فرط النعاس المركزي: زيادة النعاس أثناء النهار
  • اضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية: خلل في دورة النوم والاستيقاظ
  • اضطرابات النوم المصحوبة بسلوكيات غير طبيعية (Parasomnias): مثل السير أثناء النوم والكلام أثناء النوم
  • اضطرابات الحركة المرتبطة بالنوم

الأنواع الشائعة لاضطرابات النوم

  • الأرق المزمن: صعوبة مستمرة في النوم أو الحفاظ عليه لفترة طويلة.
  • انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم: توقف متكرر في التنفس أثناء النوم بسبب انسداد مجرى الهواء.
  • متلازمة تململ الساقين: إحساس مزعج في الساقين مع رغبة ملحة لتحريكها خاصة وقت الراحة.
  • النوم القهري: نوبات نوم مفاجئة خلال النهار بسبب خلل في تنظيم النوم واليقظة.
  • اضطراب النوم بسبب العمل بنظام الورديات: اضطراب النوم نتيجة العمل ليلاً أو تغيير مواعيد الشيفتات.
  • اضطراب تأخر مرحلة النوم: تأخر شديد في وقت النوم والاستيقاظ عن المواعيد الطبيعية.
  • اضطراب سلوك حركة العين السريعة أثناء النوم: القيام بحركات أو تمثيل الأحلام أثناء النوم (مرحلة REM).

مقدار النوم المطلوب

البالغون يحتاجون عادةً من 7 إلى 9 ساعات نوم يوميًا. ويحتاج الأطفال والمراهقون إلى ساعات أكثر حسب العمر.


مدى شيوع اضطرابات النوم

اضطرابات النوم شائعة وتؤثر على نسبة كبيرة من السكان، كما أن كثيرًا من الأشخاص يعانون من قلة النوم حتى بدون تشخيص رسمي.


الأعراض والأسباب

الأعراض

  • صعوبة النوم لأكثر من 30 دقيقة بشكل متكرر
  • الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل
  • الشخير الشديد أو توقف التنفس أثناء النوم
  • الإحساس برغبة ملحة لتحريك الساقين أثناء الراحة
  • شلل مؤقت عند الاستيقاظ

أعراض النهار تشمل:

  • النعاس المفرط
  • ضعف التركيز
  • تقلبات المزاج
  • انخفاض الأداء
  • بطء في رد الفعل
  • ضعف التركيز والانتباه

الأسباب

قد تنتج اضطرابات النوم عن:

  • أمراض مزمنة مثل أمراض القلب أو الربو أو الألم المزمن أو الأمراض العصبية
  • اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق
  • عوامل وراثية
  • تأثيرات جانبية للأدوية
  • العمل الليلي أو بنظام الورديات
  • اضطراب في كيمياء المخ
  • أسباب غير معروفة


عوامل الخطورة

تزيد احتمالية الإصابة في الحالات التالية:

  • الأمراض المزمنة
  • التوتر النفسي
  • العمل بنظام الورديات
  • وجود تاريخ عائلي
  • التقدم في العمر
  • النساء أكثر عرضة في بعض الاضطرابات

آثار قلة النوم

  • ضعف الذاكرة والتركيز
  • بطء رد الفعل وزيادة الحوادث
  • اضطرابات المزاج

على المدى الطويل قد ترتبط بـ:

  • الاكتئاب
  • السمنة
  • السكري من النوع الثاني
  • أمراض القلب والأوعية
  • الزهايمر

التشخيص والتقييم

كيفية تقييم اضطرابات النوم

:يبدأ التشخيص بواسطة طبيب نفسي متخصص في تقييم اضطرابات النوم، خاصةً في حالات الأرق المرتبط بالقلق أو الاكتئاب، وقد يُحال المريض حسب الحالة إلى

  • أمراض الصدر أو الأنف والأذن (Pulmonology / ENT): في حالات الشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم
  • طب الأعصاب (Neurology): في حالات متلازمة تململ الساقين أو اضطرابات الحركة أثناء النوم

أدوات التشخيص

  • تحاليل دم أو أشعة عند الحاجة
  • أجهزة لمراقبة النوم
  • دراسة النوم (Polysomnography) في مراكز متخصصة

متى يجب طلب الرعاية الطبية

يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار اضطرابات النوم أو النعاس النهاري المزمن، خاصة إذا أثرت على الحياة اليومية أو الأداء الوظيفي.


العلاج

يشمل العلاج حسب الحالة:

  • تعديل نمط الحياة وتحسين عادات النوم
  • العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I)
  • أدوية منومة أو مكملات مثل الميلاتونين
  • جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) لانقطاع النفس الإنسدادي أثناء النوم
  • العلاج الضوئي لاضطرابات الإيقاع اليومي

أمثلة على أدوية مستخدمة:

الأرق: Melatonin, Zolpidem, Eszopiclone

تململ الساقين: Gabapentin, Pregabalin

النوم القهري: Modafinil, Armodafinil

صحة النوم (Sleep Hygiene)

كيفية النوم بسرعة وتحسين جودة النوم

تهيئة بيئة نوم مريحة
اجعل غرفة النوم باردة وهادئة ومظلمة. إذا كان الضوضاء تؤثر على النوم، يمكن استخدام سدادات الأذن. وإذا كان الضوء يسبب إزعاجًا، يمكن استخدام قناع للنوم أو ستائر معتمة (Blackout curtains).

تقليل التوتر قبل النوم
تقليل التوتر قبل النوم يساعد على تحسين جودة النوم. كتابة قائمة المهام في وقت مبكر من المساء قد يقلل من التفكير الزائد ليلًا. كما يُنصح بتجنب القلق المفرط أو التوقعات السلبية بشأن النوم أو اليوم التالي.

استخدام السرير للنوم فقط
يجب أن يُستخدم السرير للنوم والعلاقة الزوجية فقط. يُنصح بتجنب مشاهدة التلفاز أو استخدام الهاتف أو الأكل أو العمل في السرير، حتى لا يفقد المخ الربط بين السرير والنوم.

تنظيم روتين نوم ثابت
اتباع روتين نوم منتظم يساعد على تحسين جودة النوم، مثل أخذ حمام دافئ، القراءة، الاستماع لموسيقى هادئة، أو تمارين الاسترخاء. كما أن الاستيقاظ في نفس الوقت يوميًا، حتى في الإجازات، يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية.

تجنب متابعة الساعة أثناء الليل
النظر إلى الساعة أثناء الاستيقاظ الليلي قد يزيد من القلق ويصعّب العودة للنوم. إذا لم يحدث النوم خلال حوالي 20 دقيقة، يُفضل مغادرة السرير والقيام بنشاط هادئ بدون شاشات حتى يعود النعاس.

النشاط البدني المنتظم
ممارسة الرياضة بانتظام تساعد على تحسين النوم. لكن يُنصح بتجنب التمارين الشديدة خلال الأربع ساعات التي تسبق النوم، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم.


التوقعات

مع العلاج المناسب، تتحسن معظم حالات اضطرابات النوم بشكل ملحوظ، بينما قد تتطلب بعض الحالات متابعة طويلة الأمد.


الوقاية

لا يمكن منع جميع اضطرابات النوم، لكن يمكن تقليل المخاطر عبر عادات نوم صحية، مثل:

تجنب قبل النوم:

  • الكافيين
  • التدخين
  • القيلولة المتأخرة
  • الوجبات الثقيلة
  • الشوكولاتة

شارك هذا المقال

تواصل معنا

نحن هنا لدعمكم في كل خطوة عبر تقديم خدمات طبية قائمة على الأدلة العلمية، من خلال فريق من الأطباء الاستشاريين في مختلف التخصصات الطبية.

Scroll to Top