ما هي التغذية؟
التغذية هي عملية تناول الطعام وامتصاص العناصر التي يحتاجها الجسم للبقاء بصحة جيدة. وتشمل عملية هضم الطعام وتحويله إلى مغذيات، وهي المواد الكيميائية التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الحيوية.
لكن التغذية تفعل أكثر من مجرد تزويد الجسم بالطاقة. تظهر الأبحاث أن التغذية السليمة تقلل من خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والسكتات الدماغية. كما أنها تدعم عملية الشفاء عند التعافي من العمليات الجراحية أو نزلات البرد أو اضطرابات الجهاز الهضمي. ويجري العلماء دراسة تأثير التغذية على الصحة العقلية أيضًا.
فهم كيفية استفادة الجسم من الغذاء يساعد على اتخاذ خيارات غذائية صحية بثقة.
ما هي المغذيات؟
هناك ست فئات رئيسية من المغذيات. النظام الغذائي المتوازن يجمع بين هذه الفئات كلها، حيث يستفيد الجسم من كل فئة بطريقة مختلفة. المغذيات الكبيرة (Macronutrients) توفر الطاقة وتحافظ على وظائف الجسم. أما المغذيات الدقيقة (Micronutrients) فهي الفيتامينات والمعادن التي تدعم تحويل الغذاء إلى طاقة والوظائف الحيوية الأخرى. الماء يكمل قائمة المغذيات الأساسية، إذ يساعد على نقل المغذيات والأكسجين إلى الخلايا.
المغذيات الكبيرة (Macronutrients)
إذا كان الجسم بمثابة بناء، فإن المغذيات الكبيرة تشكل أساسه. هي المصدر الرئيسي للطاقة وتدعم الوظائف الحيوية للجسم. تشمل:
الكربوهيدرات وتشمل السكريات والنشويات والألياف، وهي المصدر الأساسي للطاقة في الجسم.
الدهون تساعد في تخزين الطاقة.
البروتينات تساعد في بناء وإصلاح العضلات وتنظيم الهرمونات.
المغذيات الدقيقة (Micronutrients)
المغذيات الدقيقة تشمل الفيتامينات والمعادن. يحتاج الجسم لها بكميات أقل من المغذيات الكبيرة، لكنها مهمة جدًا للحفاظ على الصحة.
الفيتامينات
تأتي الفيتامينات أساسًا من النباتات والحيوانات. الطعام هو المصدر الرئيسي لمعظم الفيتامينات، على الرغم من أن بعض الأشخاص قد يتناولون مكملات غذائية لضمان الحصول عليها. الفيتامينات الأساسية تشمل:
- فيتامين A يدعم الجهاز المناعي، تحويل الغذاء إلى طاقة، والرؤية.
- مجموعة فيتامينات B (B1-B12) تساعد الجسم على تحويل الطعام إلى طاقة، وتدعم الأوعية الدموية، المخ، الجهاز المناعي والجهاز العصبي.
- فيتامين C يساعد الجسم على تكوين الأنسجة، شفاء الجروح، وتقوية المناعة.
- فيتامين D يعمل مع الكالسيوم للحفاظ على صحة العظام ويدعم صحة المخ والمناعة.
- فيتامين E يحمي الخلايا ويدعم صحة خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، كما يدعم المخ، العيون، والبشرة.
- فيتامين K يساعد على تجلط الدم بشكل صحيح ويمنع النزيف المفرط.
المعادن
تدخل المعادن إلى الغذاء عندما تمتصها النباتات من التربة أو تتناولها الحيوانات. المعادن الأساسية تشمل:
- الكالسيوم لبناء عظام قوية وصحة القلب ووظائف العضلات والأعصاب.
- الكروم لمعالجة الكربوهيدرات والدهون في الجسم.
- النحاس لدعم نمو المخ والجهاز المناعي والجهاز العصبي.
- الفلورايد لتقوية العظام ومنع تسوس الأسنان.
- اليود لصحة الغدة الدرقية ونمو المخ.
- الحديد لإنتاج الهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء.
- المغنيسيوم لتكوين البروتين وتحويل الغذاء إلى طاقة.
- المنغنيز لحماية الخلايا ودعم إنتاج الطاقة.
- الفوسفور لصحة العظام والأسنان وإنتاج الطاقة وإصلاح الخلايا.
- البوتاسيوم لدعم العضلات والتحكم في ضغط الدم.
- السيلينيوم لصحة الغدة الدرقية والوظائف التناسلية.
- الصوديوم لمساعدة الخلايا على امتصاص المغذيات ودعم وظائف العضلات والأعصاب.
- الزنك لدعم المناعة وحماية الرؤية.
مجموعات الطعام

تتجمع هذه المغذيات في خمس مجموعات غذائية أساسية تشكل وجبات متوازنة:
- الخضروات
- الألبان
- الفواكه
- الحبوب
- البروتينات
كيف تتغير احتياجات التغذية
الاحتياجات الغذائية تختلف خلال مراحل الحياة. يحتاج الأطفال والبالغون وكبار السن إلى مجموعات مختلفة من المغذيات.
تغذية الأطفال
يتم تلبية معظم احتياجات الرضع الغذائية من الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي خلال الأشهر الستة الأولى. بعد ذلك يمكن إدخال الأطعمة الصلبة تدريجيًا. وبما أن اختيار الأطعمة المتوازنة قد يكون صعبًا، ينصح باستشارة طبيب الأطفال عند بدء إدخال الأطعمة الصلبة. ومع نمو الأطفال، توفر الوجبات التي تشمل المجموعات الغذائية الخمس توازنًا مناسبًا من المغذيات الكبيرة والدقيقة.
تغذية البالغين
تظل المجموعات الغذائية الخمس مهمة للبالغين، لكن الذكور والإناث غالبًا يحتاجون إلى كميات مختلفة من المغذيات. الإناث يحتاجن إلى الحديد أكثر بسبب فقدان الدم أثناء الدورة الشهرية، وقد يزيد الحمل والولادة من خطر نقص الحديد. يحتاج الذكور عادة إلى كمية أكبر قليلًا من فيتامين B5 لدعم الكتلة العضلية. مع التقدم في العمر، قد يقل الشهية بسبب الأدوية أو الأمراض، ويستفيد كبار السن فوق 65 عامًا من التركيز على الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين D للحفاظ على صحة العظام.
كيف يؤثر النظام الغذائي على الصحة العامة
النظام الغذائي غير المتوازن يمكن أن يؤدي إلى نقص المغذيات بمرور الوقت. العادات الغذائية السيئة قد تسبب انخفاض الطاقة، ضعف المناعة، أو صعوبة في الحفاظ على وزن صحي. عندما يصبح نقص المغذيات شديدًا، قد يساهم في تفاقم المشاكل الصحية على المدى الطويل. إلى جانب تحديات النظام الغذائي اليومية، هناك بعض الحالات الطبية التي تؤثر بشكل كبير على كيفية استخدام الجسم أو امتصاصه للمغذيات. فهم هذه الحالات يوضح أهمية التغذية في جميع مستويات الصحة.
الحالات الطبية التي تؤثر على التغذية
بعض الحالات الطبية تؤثر على التغذية بغض النظر عن العمر. على سبيل المثال، فقدان الشهية المرتبط بالسرطان (Cancer cachexia) يزيد من معدل تحويل الغذاء إلى طاقة، مما يجعل الجسم يستخدم طاقة أكثر مما يحصل عليه من الطعام. الاكتئاب قد يقلل من الاهتمام بتناول وجبات غذائية متوازنة. عسر البلع (Dysphagia) يجعل من الصعب تناول بعض الأطعمة مما يزيد خطر نقص المغذيات. متلازمات سوء الامتصاص تمنع الجسم من امتصاص المغذيات بشكل فعال. هذه الحالات قد تؤدي إلى سوء التغذية.
نقص المغذيات الكبيرة يحدث عند عدم الحصول على كمية كافية من البروتينات أو الكربوهيدرات أو الدهون، ويستجيب الجسم بالحفاظ على الطاقة عن طريق إبطاء وظائف الأعضاء أو تكسير الأنسجة.
نقص المغذيات الدقيقة يحدث عند وجود نقص شديد في الفيتامينات أو المعادن، مثل فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.
الأسئلة الشائعة حول التغذية
ما الفرق بين السعرات الحرارية والمغذيات؟
السعرات الحرارية تقيس كمية الطاقة التي يوفرها الطعام. المغذيات هي المواد التي يحتاجها الجسم للنمو والإصلاح والقيام بالوظائف الحيوية. كل مغذيات تحتوي على عدد مختلف من السعرات الحرارية، على سبيل المثال الدهون تحتوي على سعرات حرارية أكثر من الكربوهيدرات.
من يمكنه مساعدتي في أسئلة التغذية؟
أخصائي التغذية العلاجية يمكنه مساعدتك على فهم احتياجاتك الغذائية، وشرح كيفية دعم المغذيات لصحتك، وكيفية إدراجها في نظامك الغذائي اليومي.